بسم الله الرحمن الرحيم والصـلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه آجمعين ..
كثيراً ما أصبحنا في الآونة الأخيرة نسمع ونقرأ عن ما يسمى بـ حقوق المرأة المسلوبة ، وعن مطالبات من كلا الجنسين لهذه الحقوق المسلوبة ..
وعلى الرغم من وجود العديد من الأمور التي لا يمكن تسميتها – حقوق - ضمن هذه المطالبات ، إما لمخالفتها للشرع أو للعادات والأعراف - السليمة – ، إلا أنني أجد أن ذلك قد يكون أمراً طبيعياً ..
فـ بعضهن ، وصلن إلى مرحلة من اليأس جعلتهن يطالبون بأي شيء سواء كان ذلك حقـاً لهن أو لم يكن ، فكانو أشبه بـ – الغريق الذي يتعلق بقشة – وكانت القشة هنا ما يسمونه بـ – الحقوق المسلوبة – ، ولا ألومهن أبدا ..
والحمد لله ، فإن الفئة التي – تحب أن تشيع الفاحشة – نادرة للغاية ، وإن كان تسليط وسائل الإعلام الضوء عليها هو ما يجعلها تبدو كبيرة ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع ، الخطبة التي قال في بدايتها :
” أيها الناس اسمعوا قولي ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا ” ، مدللاً بذلك على الأهمية الشديدة للكلام الذي سيقوله ..
فكـان من ضمن ما قال صلى الله عليه وسلم :
” أما بعد أيها الناس ، فإن لكم على نسائكم حقا ، ولهن عليكم حقا ، لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه وعليهن أن لا يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاعقلوا أيها الناس قولي ، فإني قد بلغت ”
ولا أظن الحديث يحتاج إلى شرح ..
كما كانت خطبته صلى الله عليه و سلم في آخر ساعاته في الدنيا ، في ذلك الموقف العظيم حيث الصحابة الكرام ينتظرون آخر وصاياه عليه الصلاة والسلام ، كان يقول مراراً :
” الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ”
فـ قرن الحفاظ على الصلاة التي هي عماد الدين ، بالحفاظ على النساء ..
قال معاوية – رضي الله عنه – مقولة شهيرة تدل على سياسة التعامل مع الآخرين وهي :
” ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت, كانوا إذا مدوها أرخيتها, وإذا أرخوها مددتها ”
ولكن عندما يحصل الشد من كلا الطرفين فإنه من المحتم أن تنقطع الشعرة ، وهذا هو سبب الفجوة الكبيرة الموجودة حالياً ..
فـ مع الإنفتاح الحاصل في وقتنا هذا ، وتوفر الفضائيات والإنترنت والصحف والمجلات ..
لابد أن تشعر المرأة المحافظة هنا ببعض الإختلاف عن المرأة في الخارج بغض النظر عن طبيعة الإختلاف ..
ولا بد أن تشعر بالنقص وهي تراجع نفسها ، لـ ترى أنها مضطهدة في بعض من حقوقها التي أقرها الشرع والقانون ، ومن هنا تبدأ مشكلة – الغريق الذي يتعلق بقشة – !!
و بغض النظر أيضـاً عن الناحية الشرعية لهذه المسائل ، هل ستطلب المرأة قيادة السيارة إن وجدت من يقضي لها حوائجها ؟
وهل ستطلب المرأة الخروج للعمل إن وجدت من ينفق عليها ؟
وهل ستطالب بالحكم والإمارة ليستمع الناس لـ آرئها وافكارها ، إن كانت آرائها وأفكارها تُسمع في المنزل ؟
هل ، وهل ، وهل ، وعدد لا منتهي من هذه الهل ؟
دوماً ، فإنه – لا دخان بلا نار – ، وهذا الدخان الذي نراه هذه الأيام ماهو إلا حصيلة النار التي أشعلناها نحن في موضوع المرأة ، وتعاملنا مع أخواتنا وقريباتنا وزوجاتنا وبناتنا ..
ألا يمكننا أن نكون – أكثر عدالة – قليلاً فقط ، ونتخلص من بعض الأنانية التي نحملها ، ونتلافى بذلك العديد والعديد من السلبيات التي كان سببها تشددنا في بعض الأمور التي نستطيع أن نكون فيها أكثر تسامحاً وتساهلاً ، بل يجب علينا ذلك ..
إن حصول المراة على حقوقها لا يشكل إطلاقا تهديداً على كيان الرجل كما يتوقع البعض ، فلماذا نعتبر أن حقوق المرأة هي أشياء نمتلكها ونعطيها لها – من جيوبنا – ونقدمها لهم في حالة الرضى فقط !
قال الدكتور جون غراي أن حل 60% من المشاكل التي تعانيها المرأة ، هو الإنصات لها بإهتمام فقط وذلك ما لا نفعله وعلينا أن نجيده إن كنا لا نريد أن تتسع الفجوة بين الرجل والمرأة في مجتمعنا أكثر ، ويستعمل الأخرون هذه الفجوة لصالحهم ..
الحل فقط في قليل من الإهتمام ، قليل من الإنصات ، والعدالة معهن لا أكثر ..
على الرغم من تبعثر الأفكار في المقال – بسبب كتابتي له على أيام متفرقة لضيق الوقت – ، إلا أنني آمل أن أكون قد نجحت في إيصال الفكرة الرئيسية للقراء ..
وفي الختام ، أترككم مع بعض الكلمات الجميلة لـ الشيخ عائض القرني على الرابط التالي :
http://www.islamselect.com/conts/new1/3_1425/21_30/1895.htm
اخي الفاضل / شاي اخضر … جزاك الله كل الخير على ماكتبت … ولم يكن مقالاً مبعثراً بل العكس مقالاص صاقاً …
فعلاً … المرأة تحتاج القليل من الإنصات – الحب – الأحترام – لتشعر بوجودها وكيانها وذاتها-
لما فقدت ما فقدت – ذهبت تبحث عنه خارجاً مطالبة ومطالة ربما بأمور ليست مقتنعة بها ولكن من باب إثبات صوتها …
ولكن مازلنا نظن الخير بهن فكل امريء مسلم ومسلمة بدواخلهم بذرة للخير … فلا نبخل عليهم بسقيها بماء الحب … لتنبت الطيب …
حفظك الله وسدد خطاك …
لو المرأه اخدت حقها الشرعي الي من جد كفلها هوا الاسلام كان مااظن في شئ اسمه جمعيات حقوق المرأه .
u can see a lot of web log’s of iranian muslim woman weblog
about 100000
نحن في مجتمع يحكمه العرف و التقليد أكثر من الدين.
مجتمعنا ببساطة يغلف عاداته بـ الدين، يلصق أموراً كثيرة اعتادها كعرف وعادة وتقليد بالدين !
مازلت أقول لصديقاتي حين نناقش أمور كهذه.. طالبن أولاً بما أعطاكم أياه دينكم ثم طالبوا بما تردن إذا شئتن !
إذا كان الانصات فقط سيحل مشاكل المرأة هنا .. فهناك بيوت يُنصت فيها لرأي المرأة ثم تسفه أرآئها ؟!
ثم حتى وإن كان هناك عدل في تلك البيوت بحيث تؤخذ آراؤهن على محمل الجد.. فلا يمكن لرأيها أن يخرج عن نطاق البيت.. لِم ؟ … لأن صوتها عورة.. واسمها عورة !
أضيف..
.. ثقافة العيب تحكمنا أكثر من أي شيء.. حين تسمع من طفل الـ 4 أو 5 يقول لك.. أنا ولد.. وهي بنت !
ويقولها كأنها جريمة .. ؟!!
علينا أولاً الخروج من نطاق هذه الثقافة.. من رؤية التقاليد والأعراف ديناً قبل المطالبة بأي حق لنا أو حقوق نريدها أن تضاف لنا !
* عذراً على النحوية الخاطئة في بعض الجمل، اكتب وكلي نوم في الحقيقة.
شاي اخضر
الله لا يجزاك الا كل خير
موضوع جميل, واستشهادات اروع كان اجملها ما نقللت عن خير البشرية عليه الصلاة والسلام.
” فتحدثت بكلمات لم انصت لها, ولكن سرعان ما تداركت نفسي وحاولت استدراك ما قالت فعلمته, وكان مضمونه ان ابننا الصغير يحتاج الى الخروج فمن في سنه يسأم جو البيت ويحتاج الى هكذا طلعات. خالني انها تريد الخروج لسببين احدهما لم تقله ففكرت في الأمر وعلمت ان خروجنا واجب ان كنت اريد الالتزام بوصية ابا القاسم عليه وعلى آله افضل الصلاة والتسليم.
صحيت اليوم متعباً, وطلبت وزارة الداخلية (كما يحلو لنا تسميتها) ان نذهب في نزهة خفيفة, فأجبت بلا وعي “مرة أخرى إن شاء الله
واذكر جزءاً من قصة طويلة حتى لا تملوا: وهي ان الرسول صلى الله عليه و آله وسلم خيّر الصحابي أبو الهيثم رضي الله عنه بين عبدين, فقال أبو الهيثم: اختر لي يا رسول الله, فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم “إن المستشار مؤتمن خذا هذا فإني رأيته يصلى واستوص به معروفاً” . ثم يخبر أبو الهيثم زوجته بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, فترد زوجته: ما أنت ببالغ حق ما قال فيه النبي صلى الله عليه وآل وسلم إلا بأن تعتقه. فيقول أبو الهيثم فهو عتيق (حر).
هكذا فهم خير الناس قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “واستوص به معروفاً ” فكيف نفهم قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: “واستوصوا بالنساء خيرا “؟
سلمت يداك على هذا الموضوع
وما أخبار تغطية العبرية لملتقى جدة؟ هل عرضوها؟
شكرا لك على هذا الموضوع الرائع ..
أخوك
فلان
اللإنصات ثم تقدير متطلباتهم بماهو معقول هول الحل
موضوع رائع