“البلوغرز” يكسرون حاجز الصحافة بآرائهم
ـ الرشيدي: كتاب الصحافة أغلبهم ليسوا من جيل الشباب
ـ المساعد: رسالة الأفراد والشعوب لبعضها البعض
ـ ياسمين: نحن واقعيون وأهل التشات هم الافتراضيون
بدأ بعض المدونون يسجلون حضورهم الإعلامي بشكل لافت، حيث أن مشروع التدوين يعد لهم مشروعاً حيوياً، ويساعد على أن يقولوا ما يجول في خواطرهم دون رقيب.
فهل أصبحت صفحات ” البلوغرز” صحافة بديلة للهواة، وهل هي الخيط الذي يقود إلى يرسلنا إلى كشف بعض الحقائق المغيبة عنا؟ ” كل شيء حقيقياً وليس وهمياً كما ينظر الكثير” هكذا تقو ل الشابة: ياسمين.ن ” ولكن القليل ممن يدخلون التشات هم من يركب الافتراضية “.
و ” أنا أنظر إلى المدونات بأنها أسلوب جديد في التعبير عن الرأي وطرح الآراء الشخصية بكل حرية ودون التقيد بأية قيود اجتماعيه,التدوين هو ساحة جديدة تتيح للكاتب أن يكتب ما يجول في نفسه دون أن يهتم بأية ردة فعل قادمة ضده.هذه هي الميزة الموجودة في التدوين ولا توجد في أي مكان أخر.” رؤية يوسف الرشيدي وهو طالب جامعي بجامعة الملك فهد بالرياض في الحاسب الآلي ( ولديه مدونة) وتعطي دلالة على أن المخزون النفسي يجب تفريغه ولهذا يعتقد ” أن طبيعة التدوين تجعل من السهل جدا أن يعبر الشاب أو الشابة عن ما في ذاته وهذا ما يجعل التدوين هو الوجهة الأولى للتعبير عن الآراء والأفكار. أنظر إلى الكتاب في الجرائد والمجلات,تجد أغلبهم ليسوا من جيل الشباب وأيضا تجد أغلبهم معروفين ومعروف ماذا لديهم وماذا يكتبون عنه,أما في التدوين فكل يوم هناك قلم جديد وهناك رأي جديد وأسلوب جديد
أساليب نشر المدونة يعتمد على التواصل بين المدونين، وهو حافز لانتشار المدونات، ولن يكون هناك أصداء ما لم يكن مشاركات وتبادل معلومات فيما بينهم.
ولعل ما يثبت نجاح هذه المدونات هو أن وجود تجمعات لها في جميع البلدان العربية فمجموعة المدونون السعوديون” تعطي دلالة أكيدة على هذا الواقع الحقيقي الذي تعيشه والذي ينظر إليه.
ولكن وبحثاً عن الواقعية هل بالإمكان أن تكون هذه المدونات نواة لمؤسسات المجتمع المدني؟ وكان مؤسس موقع أوكساب ” المدونون السعوديون” محمد فهد المساعد أجاب بما يلي:
بالنسبة لمسألة المؤسسات المدنية فأعتقد أن تعقيدات البيروقراطية هي التي ستكون عقبة لهذا الأمر، وأقول ذلك من واقع تجربة شخصية مررت بها في زيارة قمت بها لـ وزارة الثقافة و الإعلام وإدارة النوادي الأدبية والثقافية ومدينة الملك عبدالعزيز، حيث واجهت عدة صعوبات في تعريف القائمين هناك على ماهية الموضوع، ( يعني موضوع قيام أوكساب) بالإضافة إلى عدم وجود التوجيه الصحيح للمكان الذي يجب علي أن اقصده، وأظن أن مسألة المؤسسات المدنية تحتاج إلى فترة طويلة حتى تتحقق .
وكأن المساعد هنا يوجه إلى حقيقة غائبة عن أنظمة الوزارات، وعن سوء تقدير لمثل هذه التجمعات الحضارية عبر النت، والتي بإمكانها صنع جيل يقوم بدور تنموي وتوعوي مهم.. ولهذا فالمساعد يرى أن المدونات ” رسالة الأفراد والشعوب لبعضها البعض، وهي لا تمثل إلا انعكاسات لأفكار المجتمع بمختلف فئاته كونها منبراً يتصف بالحرية أولا، وبسهولة الاستعمال والتواصل ثانيا، لذلك لا أحبذ فصلها واعتبارها مجتمعا منفصـلا عن المجتمع الواقعي أو الحقيقي.
ولعل التحول الذي طرأ في المدونات العربية أنها أصبحت جزء من الإعلام بحيث أن بعضها تتلقفها أجهزة الإعلام المرئية والمقرؤة ومن هنا فإنها أخذت البعد الذي تتنظره، وكان لزاماً على أصحابها أن يتكيفوا مع الواقع ولهذا فهم كثيراً ما يعمدون إلى الكتابة بشكل حقيقي دون تضخيم أو مبالغة، بل العجيب أن قراءة بعض الحقائق في مثل هذه المدونات يكون مقروناً بما يثبت الحقيقة دون اللجوء إلى الرأي العاطفي ” ولهذا أنا حريص على أن أكتب كل ما أرى أنه لا يخرج عن الحقيقة، وأعمد إلى مطاردة مواضيعي عبر المصادر للوصول إلى الحقيقة، ومن ثم أبدأ الكتابة في مدونتي” هذا الرأي الذي يطرحه الشاب: عبدالسلام اللهيب يقرنه بأن المدونات ” هي الباب الذي انفتح ليكوّن رأياً بعيداً عن الرقابة في الصحافة، وقد يثمر أن تصبح تجمعات هؤلاء الشباب هي النظرة نحو الشمولية ونحو تركيبة لمجتمع مدني متكامل الأطراف”.
بالفعل أخي محمد.. كلامك صحيح بخصوص الجهات المسؤولة عن تكوين منظمات المجتمع المدني
وبخصوص المدونات فأراها أفضل مكان يعرض فيه صاحب المدونة لإمكانياته وإبداعاته المختلفة وكذلك أرائه لأنه وببساطة هو المتحكم فيها و أيضا لسهولة إطلاع الناس من كل دول العالم عليها ..
زد على ذلك أنها تعتبر مكان مميز لتكوين الحملات لتوعية الناس ببعض الأمور الطارئة كما حصل في أزمة الدانمارك وغيرها .. تحياتي لك
[...] نحنُ مدعوون وتحت إلحاح مطلبِ التغيير، وقضاياه، إلى فتح ملف المراجعة الشاملة لوضعِ “أوكساب” والتي تُعاني من عدةِ أمراضٍ، لتصحيح مسارِه، ويُمكن ملاحظة شيءٍ من هذا الوضع التنظيمي غير الصحي من خلال التأملِ في عدةِ أمورٍ –سأذكرها آنفاً-. إنَّ الأصل في المؤسسةِ المدنية –كما حلا لشاي أخضر أن ينعتَ أوكساب- أنْ تعمل في ميدانها في استقلال نسبي عن سلطة الدولة، وأنْ تتبنى أهدافاً نقابية: كالدفاع عن مصالحها، والارتفاعِ بمستوى العمل و التعبير عن مصالح أعضائها، وتشتمِلُ على أغراضٍ فكرية وثقافية -كما في الاتحادات والأندية الأدبية والاجتماعية والرياضية التي تهدف إلى نشر الوعي- وفقاً لما هو مرسوم ضمن برنامج المؤسسةِ. –كما نبّه عليهِ فريد الشاني-. وإنما ذهبتُ إلى استقلالها نسبياً؛ لأنها لو استقلتّ تماماً فإني أزعمُ أنها ستُهمش أوتُغيّب. لا سيما إنْ كانَ لها دورها الحيويّ في مسارِ بناء الأمة، وبالتالي فإنَّ للإرادة السلطوية دورٌ لا يُغفلُ عنه في تغييبِ مثلِ هذه المؤسسات و تهميشها وتضييقِ مجالِ حركتها وفعلها الحضاري، والعملِ على إفراغها من مضمونها الحقيقي والجوهري. وعليهِ فإنَّ على القائمِ على “أوكساب” أن يحرصَ على استقلالِ “مجتمعه”، ولو نسبياً، ليكونَ له على أقلِّ الأحوالِ اسمُ “المؤسسةِ المدنيةِ”، أما أنْ يُدرِجَ تحتَ شروط الاشتراكِ –ولا تنسَ أن تُصححَ الهمزة فهي همزة وصلٍ لا قطع-كما في موقعِ “أوكساب”، أنهم يشترطونَ بعض الشروط البسيطة لتكوينِ مجتمع مدونات راقي، مراعاةَ ضوابط استخدام الإنترنت في المملكة و التي أعدتها لجنة الإنترنت الأمنية الدائمة ، والتي ترأسها وزارة الداخلية وبعضوية عددٍ من الجهات الحكومية. فبالله عليكَ أينَ المؤسسة المدنية، لستُ معارضاً لِفكرة الاشتراطِ، أو متشدقاً بدعوى الحُريةِ لكنْ على أقلِ الأحوالِ أشعرِ الآخرينَ باستقلالكَ. إنَّ وضعَ مثل هذه المؤسساتِ تحت السيطرة الحكومية –السلطوية- مما سوفَ يودي إلى إفراغها من أهدافها الأساسية، وإلى محاولةِ فرضِ تصوراتِ السلطة على المؤسسةِ. كذلكَ مما الملحوظاتِ الوجيهةِ وجود بناء تنظيمي في “أوكساب” يُكرّس الاستبداد، كما يبدو لأيّ ملاحظ من خارج “المجتمع”، من خلالِ فرضِ نمطٍ معينٍ للأعضاء، تغلبُ عليهِ الايديولوجيا، من خلالِ قادة “المجتمع” -أو من يسميهم عبد الكريم سروش الشراح الرسميون للايديولوجيا التنظيمية-، باسم مبدأ الإمارة والمسؤولية، سواء كان الشكل فرديا أو جماعيا، كونوا مدرسة طبعوها بطابعهم وفكرهم ومزاجهم، ووراء القادة، أتباع مهزومون في الغالب، أو متمردون ومنشقون أحياناً، أو منحرفونَ حتما بعد وفاة الزعيم، أوعند بروزِ صراعٍ بين الشراح الرسميين. إنّ مِن أسوأ مايواجه المؤسسات المدنيةِ تحولّ تجمعاتها إلى ساحاتٍ للاحترابات والتحزبات، ومحاولة هذه الأحزاب اختراق هذه المؤسسات، والسيطرة عليها؛ من أجل كسبِ ولائها الجمعي، ومن ثمّ تحول أعضاء هذه المنظمات المستقلة إلى الانحياز الأيديولوجي، وعبْرهم وعبرَ القادةِ -كما في حالتنا- تتمُّ مصادرة الاستقلالية التي يجب أن تكون أول أهدافها. مثلَ: ما كانَ ويكونُ مع المدونّ سعودي جينز، وماشي صح، وفؤاد الفرحان -لازالا موصولينَ بالخيرِ-. إنَّ المتأملَ في الكثيرِ من المؤسسات –على قلتها-و التي ارتدت قناعَ المؤسساتِ المدنيةِ وماهيَ في الواقع إلا مجرد أقنعةٍ لما ورائها منْ: حزبيةٍ، أوطائفيةٍ لا تملك من الاستقلالية شيئاً ما. –كما هو الحال في نقابة الصحفيين السعوديين-. ومما أخشى أنها وفي طورِ التغييرِ تلجأ إلى ظاهرة الإدارةِ المُوازية، لكنَّ الحلَّ: هو إقامة انتخاباتٍ، لاختيارِ رئيسٍ لـ “أوكساب”، وكذلكَ فريقَ إداريينَ لها. فعلى “أوكساب” أن تُعنى برفعِ مستوى القُدرة على النقد الذاتي لدى المسؤولينَ، لتجاوز تلك المعوقات التى تحد من انطلاقتها. ومنَ المهمّ كذلكَ الاتفاقُ على آليات للخلافِ لتجنبِ تلك الصراعات الدورية التى تحفل بها مثلُ تلكَ المنظمات والتي تحولُ دون التفاعل الحيّ والمباشر بين تلك المؤسسات وبينَ غيرها. وكذلكَ فمنَ الملاحظِ على مثلَ هذهِ المجتمعات: هاجسُ التشبث، أو الحصول على السلطة، واعتبارها حصان طروادة؛ للرغبات الجامحة الدفينة في الاستملاك، والتفرد والسيطرة، هذا في حالة التوسع، و-أو- عبارة عن قاربٍ شخصي لنجاح الذات المهددة بتلاطمٍ وتقدم المجهول. –والله أعلم-. والطعن على الاستبداد يستلزمُ من الإخوة المنظمينَ بديلاً يعود فيه الاعتبار لذات الإنسان بعقله وروحه، وكسرِ كل أغلال الوصاياتِ الأدبية، وبناء نموذج تنظيمي مفتوح. ولابدَّ منَ أخذِ رأي الأعضاءِ جميعاً بعيداً عن هيمنة الزعيم أو بضعة زعامات مهما كانت درجتهم ومبلغهم من العلم أو التجربة التأسيسية، فامتداد شخصية واحدة على التنظيم تكريس للظلم والاستبداد. كذلكَ فالمطلوب من المجتمعاتِ مثلَ “أوكساب” لمعالجةِ مثلِ ذلكَ: إيجاد تيار اجتماعي وفكري ونقدي منفتح وحيوي يفرز رجالات ويبني فكراً إيجابيا وحياة جديدة وشيقة، لكن هذا التيار وقع إجهاضه عن طريق عقلية المدرسة “الطريقة” الخاضعة خضوعاً، في حالتنا، أي “أوكساب” ، لهيمنة شاي أخضر، ولهيمنةِ الشراح الرسميين للايديولوجيا. فالصوفيةُ السلبيةُ كانت طيلة قرون الانحطاط تضمن لمتبعيها حياة روحية عالية وعلاقات أخوية صادقة، بينما أموا
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا
والله انا نفسي اعمل حاجه تنفع حد بس مش ما نعرفش ازاي؟
ياريت لو تفيدونا
مقال جميل
وافكار رائعة
لكنك لم تقدم آليات التنفيذ
تحياتي