صوت للمنطق، بين صراخ العواطف ..

أرسل لي أحد الأصدقاء اليوم رابطاً لـ مقال رائع كتبه الأخ محمد حسن علوان بعنوان الديماغوجية وصلت ..
أترك لكم قراءة للمقال – مع ترك العواطف جانباً والتفكير بحيادية قليلاً – ، ولي عودة بإذن الله في وقت قريب للتعليق عليه ..

يحتجُّ بعض المدوِّنين السعوديين والمدوِّنات على مساءلة قانونية يتعرض لها أحدهم في جدة بسبب طبيعة الموضوعات والمقالات التي دوّنها على موقعه الإنترنتي. هذا الخبر يغري بزيارة مدونته لسببين: التعرف على ما أدى إلى إثارة حفيظة الرقيب السعودي أولاً، وحتى يتمكن المهتمون بمثل هذا القضايا من اتخاذ موقف أخلاقي منصف حولها ثانياً. والإنصاف المطلوب هنا يعني محاولة التمركز في نقطة عادلة ما بين الانسياق وراء العداء الفطري للرقابة، والإيمان الأعمى بها. وذلك بعيداً عن تأثير الصورتين المتناقضتين اللتين اكتسبتهما الرقابة عبر التاريخ الاجتماعي، بوصفها إما مصادرة لحرية الرأي ووصاية على العقل، أو بوصفها حاميةً للأخلاق والمجتمع.

المدونة التي لم تُحجب في السعودية حتى الآن لم تخرج موضوعاتها عن إعادة صياغة إعلامية لما يشغل الرأي العام في السعودية من منطوق المواطن وهمومه اليومية، ابتداءً من غلاء الأسعار، إلى سوء الخدمات، ومشاكل القضاء.. وغيرها. إنها مدوّنة اجتماعية إذن، تعمل كعدسة مكبرة لمشاكل المجتمع، ولكنها في نفس الوقت، تفشل في رؤية مشاكل نفسها. ليس فقط أنها لا تفرق بين النقد والشتم، ولا لأنها تسطّح بعض القضايا المعقدة، وتغبش أبصارنا بالغضب السلبي، ولكن لأنها تنغمس في حالة الحنق الاجتماعي التي جعلتها عرضة لكثير من الأخطاء الأخلاقية والتكنيكية، وأخرجتها من نطاق الإصلاح الاجتماعي لتوقعها في دائرة ديماغوجية ضيقة جداً.

والديماغوجية لمن يهمه التعريف هي استراتيجية حشد الأتباع (القراء في هذه الحالة)، عن طريق محاباتهم ودغدغة مخاوفهم وتوقعاتهم وملامسة تظلماتهم بخطاب عاطفي ملتهب يميل إلى الهجوم الشخصي، واستخدام مؤثرات شعبية وقومية. ومشكلتها بالطبع أنها استراتيجية قائمة على المغالطات، مهما بدت متقنة وصادقة. لأنها تعتمد في محاولتها الإقناع على أدوات عاطفية سهلة تحترف الالتفاف على المنطق. وبالتالي، فإنها لا تؤدي إلى نتيجة نافعة ومفيدة كتلك التي يؤدي إليها النقد القائم على أساس فلسفي ومنطقي رصين، بل إلى تهيّج شعبي غير نافع في غالب الأحيان.

والديماغوجية قد لا تكون تصرفاً مقصوداً، بل ربما تكون مرضاً من أمراض الكتابة النقدية، يصاب به الكاتب دون أن يشعر، لأن العوائد المعنوية قد تكون ساطعة أكثر مما يتيح رؤية الواقع بوضوح، والهتاف الذي يهتف به الجمهور، الملموسة أعصابه بشكل مكشوف، لا يتيح سماع صوت الصواب المنطقي المتحفظ الخفيض. وهذا ما أفترضه في حالة هذه المدونة، وهو أن ديماغوجيتها كانت غير مقصودة، لأن حسن النية يبدو واضحاً في كل ما فيها، وشخصية المدوّن الكتابية تنضح بالطيبة، والمثالية، وروح التطوع، والعمل على تطوير الحس الأخلاقي والوطني العام، ولكن وقوعه في الفخ الديماغوجي هو ما تدل عليه ممارسته لقوالب ديماغوجية متكررة، حسب التعريف العلمي لها.

ففي قضية ارتفاع الأسعار مثلاً، تجاوز المدوِّن كل ما يمكن قوله حول الأسباب والظروف المعقدة، فلا هو انتقد آليات وزارة التجارة، ولا اقترح حلاً اقتصادياً واقعياً. بل اتجه إلى ما يقود إليه السلوك الديماغوجي عادة، وهو شتم وزير التجارة، معلقاً شتيمته الفجّة فوق صورة الوزير في صدر مدوّنته حتى تكتمل الإساءة. وكأن مشكلة غلاء الأسعار ليست بذلك التعقيد الذي أرهق عقول الاقتصاديين في العالم بأسره، بل مشكلة مختصرة ومختزلة في شخص وزير التجارة السعودي، وهو وحده الذي خلقها من العدم، وألقاها في وجه المجتمع. وهذا من أوضح قوالب الديماغوجية المتفق عليها، وتدعى بالإنجليزية Demonization، وتعني اختزال المشكلة في شخص، واعتباره شراً محضاً، وشيطاناً مريداً. وقد كررّ المدوّن استخدام هذا القالب في أكثر من قضية، مثلما فعل عندما اختزل مشكلة القضاء في شخص الشيخ اللحيدان حفظه الله، ومشكلة بلدية جدة في شخص المهندس عادل الفقيه، ومشكلة الاتصالات السعودية في شخص المهندس خالد الملحم، والقائمة طويلة!

ونحن نرى أن ليس في شتم المسؤولين أي انتصارٍ لهموم المواطن، ولا أدري كيف يرى المدوِّن أنه قدّم بذلك خدمة لوطنه وأبناء مجتمعه.، بمجرد توجيه الشتائم المحبوكة لأشخاص المسؤولين، مورطاً نفسه في مزلق أخلاقي عندما افترض أن تسنّم المسؤول لمنصب ما يفقده أوتوماتيكياً امتيازاً إنسانياً واجتماعياً أساسياً بعدم التعرض للشتم الشخصي. ولعل هذا المزلق الأخلاقي هو أكثر ما تُنتقَدُ عليه الليبرالية الإعلامية الغربية، التي انفرط منها زمام النقد أمام العوائد الإعلامية الهائلة. وبعد أن استبشرت المجتمعات بهذه الانفتاحات الإعلامية خيراً في بداية القرن، إذا بها تتحول إلى وباءٍ لا يستفيد منه إلا محامو التعويضات، وسماسرة الإعلام المسيّس. ولعل نعوم تشومسكي، المفكر الأمريكي المعروف، خير من يتحدث عن ذلك.

والشتيمة لا تصلح الحال، ولا تبرئ الأكمه والأبرص. إنها مجرد تفريغ سلبي للغضب الذي يتجمع في صدور العاجزين عن فهم ما يدور حولهم بشكل منطقي، فيضطرون في النهاية إلى حصر المشكلة كلها في شخص رجل واحد، حتى يوفر ذلك عليهم حنقين: حنق التضرر من مستجدات المجتمع، وحنق عدم القدرة على فهم الأسباب. ولو أنهم قبضوا في أيديهم على طرف الخيط الذي يؤدي إلى فهم المعادلة، لكان طرحهم مختلفاً، وأكثر إيجابية، وموجهاً بالتحديد إلى قلب العقدة، وليس إلى شخص المسؤول، ولكانوا أقدر على تحديد أين تنتهي حدود الوزارة، وأين يبدأ شخص الوزير.

وفي موضوع ثان، استخدم المدوِّن قالباً ديماغوجياً آخر، وهو عقد المقارنات بين كينونات مختلفة الطبيعة، False analogy، وذلك عندما حاول بشكل ممجوج وناقص المقارنة بين ما حدث لرئيس نادي الاتحاد السابق منصور البلوي، وشخصية اقتصادية سعودية بارزة، اختفت عن المشهد الاقتصادي منذ سنوات بسبب المرض. مقيماً ثقل تدوينته كلها على أقاويل شعبية قديمة، وشائعاتٍ أهترأت من فرط التأويل الاجتماعي، ولا يصحُّ بعثها على أنها كتابة منطقية تستحق الاعتبار النقدي، ومؤهلة لأداء مهمة الإصلاح الاجتماعي.

هذا الخطأ الشائع لا يقع فيه فقط المدونون الاجتماعيون الذين لا يدقق كتابتهم أحد قبل نشرها، ولا يفصلهم عن قارئهم إلا حاجز الإنترنت، بل أيضاً كبار الإعلاميين الذين أثروا طويلاً في الرأي العام، مايكل مور الذي تحصد أفلامه الوثائقية ملايين الدولارات، ويتربع على عرش من الأتباع والمهووسيين بحسه الوطني الإصلاحي يكاد يكون، حسب وصف معارضيه، أحد أكثر المتورطين في الديماغوجية، لاسيما في هذا القالب إياه، False Analogy. وهو الذي خلط خلطاً واضحاً في فيلمه فهرنهايت 9/11 بين السعودية الحكومة، والإرهابيين المنتسبين إليها بالجنسية، مثلما خلط أيضاً بين النظام الصحي الأمريكي والكوبي في فيلمه الأخير (سيكو)، وكلها مقارنات باطلة، جعلت من الفيلمين مثالين ديماغوجيين واضحين، ولكن هذا الوضوح لم يمنعهما من الوصول إلى الآلاف من المشاهدين، ولكنه سمعته الديماغوجية أيضاً حرمته من آلاف آخرين، يخشون على حدسهم المنطقي من تهومياته الديماغوجية المتقنة.

وفي المدونة أمثلة أخرى لتدوينات استخدمت قوالب ديماغوجية أخرى، ولكن من أسوأها أيضاً هو إساءة استقراء النوايا الإصلاحية الحكومية، وذلك عبر محاولة طرح ملفات أمنية شائكة، ومحاكمتها بمعيار درامي لا يشير إلا بالإساءة المباشرة للأجهزة الأمنية السعودية. وكلما أمعن المدوِّن في تناول هذه القضايا بدت لنا كتابته وكأنها سطور هاربة من كتاب ثوري في السبعينات عن دولة بوليسية ما، لا نعرفها، ولم نعش فوق أرضها يوماً. إن التدخل في قضايا كهذه، وإلهابها إعلامياً لا يزيد الأمر إلا تعقيداً، ويربك العملية الأمنية برمتها، وهذا آخر ما يحتاجه المجتمع السعودي في حقبته الأكثر تغيراً منذ عقود، لأنه يفقد المواطن ثقته في غده ومستقبله، ويزيد من توتره الطبيعي (بسبب كثرة المتغيرات) بشكل لا يخدم الاستراتيجيات الإصلاحية الكبرى.

اللافت للنظر أن المدوٍّن أبدى في مدونته إعجابه بالكاتب عبدالعزيز السويد، وهو أحد أبرز كتاب المقال النقدي الاجتماعي، فليته استفاد من أسلوب السويّد المتقن واحترافيته، هو الذي لم يتورط من قبل في حالة ديماغوجية كهذه. وهذا يدل أن الحس الاجتماعي النابه، والروح الإصلاحية التطوعية لا يكفيان لإنجاز كتابة نقدية اجتماعية بناءة وإيجابية، دون الوقوع في أخطاء أخلاقية. بل أن المسؤولية تتعاظم هنا حتى لا نهدم الصحيح، ونعيق التقدم، رغم نوايانا الحسنة، من أجل رغد وخطاب!

المصدر

مقالات أخرى قد تعجبك:

10 من التعليقات لـ “صوت للمنطق، بين صراخ العواطف ..”

  1. باحث قال:

    ايه
    الحين وحده من ثنتين
    أما ان شلة الحجز بتجيك وتسبك
    ولا بيسون زي الي صار من قبل ويشنون عليك حمله اعلامية سرية زي الي صارت لك انت ورائد السعيد

  2. هديل قال:

    ربما لم يرسل إليك صاحبك بيان الكاتب نفسه حول مقاله:

    http://www.alalwan.com/articles/article48.htm

    وبالمناسبة، لم نسمع صوتاً لأوكساب كما وعدتنا في حماية حقوق المدونين والدفاع عنهم!!

  3. أبو سعد قال:

    أفا والله يا محمد!! ما توقعتها منك أبد والله!!

    إقرأ رد الكاتب بأعلاه على كلامه وتراجعه عن ما كتبه في هذا المقال:

    http://www.alalwan.com/articles/article48.htm

    للأسف…….!!

  4. مرحبـاً أخي باحث ..
    إنني متفائل خيراً بأنه – بإذن الله – لن يحصل هذا أو ذاك ، فـ الحمد لله أغلب المدونين إن لم يكونوا كلهم أصبحوا ينادون بـ – حرية التعبير – ، فـ أعتقد أنني مارست حقي في حرية التعبير عندما أبديت إعجابي بمقال ما ..
    دمت بخير ..

    مرحبـاً أخت هديل ..
    لم أطلع على البيان المذكور سابقاً ، أشكرك على وضع الرابط ..
    سأحاول قراءته في أقرب فرصة بإذن الله ..

    بالنسبة لـ أوكساب ، فـ سبحان الله لا يتذكرها الناس إلا عندما تحل – مصيبة – بأحد ، ولكن سبق وأن ذكرنا أن أوكساب لا تتدخل في شؤون المدونين الغير أعضاء فيها وذلك تحقيقاً لـ – رغبة المدونين – الذين كانوا يرون أن أوكساب هي جهة للتقييد و التكبيل ..
    اضافة إلى ذلك ، أن أوكساب قد أوقفت أعمالها منذ وقت طويل ، ولن تعاود إستئناف أعمالها قبل 6 أشهر على الأقل بعد تحقق بعض الأمور ..
    شكراً على زيارتك ..

    مرحبـا بك أخي أبو سعد : D ..
    حياك الله يا أخي الفاضل ..

    هل سمعت رأيي في المقال قبل أن تحكم علي : D ؟

    تحية لك أيها الأخ العزيز ; ) ..

  5. مالك قال:

    مش غريب شوية انه يستشهد بشومسكي في معرض هجومة على فؤاد؟
    المقاله سيئة بشكل كبير,لأن فؤاد حسب اطلاعي على تدوينته التي يدعي الكاتب انه قام بالسب”وان كنت لا اعترض ان يقوم فؤاد بالسب” لم يقم بفعل اي شئ سوء بعض الكلمات الساخرة من اصحاب المناصب,وان كان قام بالسب,فأعتقد ان هناك قانون يحاكم على اساسه,وهناك قضاء,وهناك شهود,لكن ما حدث يا سيدي لم يكن اي من السابق,ماحدث كان اعتقال,احتجاز قسري,ماحدث هو مجرد طريقة اخرى من طريقة الديكتاتوريات العربية والتي تتشابه في مصر او السعودية او سوريا او تونس,لا داعي للمحاكمة,لايوجد بشر يهتمون,اعذرني اهناك كائنات تسمى بشر في مجتمعاتنا العربية لكي نخشاها ؟
    عايز ازود كلمتين,اي اصلاح داخل دولة تحكمه عائلة وبدون دستور؟

  6. Sara قال:

    أنا أشهد أنك مدون مثقف حقيقي ..

    لقد أتخذت موقف مسبق بسبب ماحدث مؤخراً وتناقشت مع كثير من صديقاتي يميلون لجهة تلك الشتيمه بحق أشخاص معينين انها حق جائز فيما لو تم شتيمة هذا المدون في أحد المدونات لأصبحت جريمة ! .. وهل حرية التعبير تكفل حقك في التهجم على الآخرين بدل أن يتم حل تلك القضايا ووضع الحلول لها .. بل مهاجمة أشخاص شخصياً ..

    المضحك في الأمر يامحمد .. أني كتبت تعليق في مدونة هذا المدون عن رأيي الخاص ووضعت بعض من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام عن كثر اللغط والكلام فوجدت في اليوم التالي أن تعليقي قد تم حذفه !
    فأين هي حرية التعبير التي يدعون بها هؤلاء ؟! الذين يكفلون حقوقهم فقط والآخرين ((طز))

    كما أن تعليق هديل اضحكني ..
    تقول وين اوكساب؟ هههههه ألم تكوني أنتي ومن معكي أول من وقف في وجه أوكساب !

    وكفانا غسيل أدمغه وإجبار الآخرين على أن تصبح آراهم كم هي آرائكم ..
    ورحمة بنا بعمل تلك الحروب بحق المدونين الذين لا يوافقوكم الرأي ..

  7. reem قال:

    وهذه هي الحقيقة …. شاطرين بس كلام فاضي ..ليته على فايدة

    صراحة صدمت بقطيع الخراف >> أتباع المدونين لبعض بعض … دون استخدام عقلهم والتفكير بمنطقية أكثر.. مما جعلني أتجاهل الرد على تلك المواضيع الهرائيه …. التي ملئت المدونات في الفترة الأخيره..

    .. خير الكلام ما قل ودل واعتقد ساره كفت ووفت

    تحياتي لك اخي محمد

  8. مرحبـاً مالك ..
    أحترم رأيك ، و اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ..
    تحية لك ..

    مرحبـاً أختي سارة ..
    كثير من المدونات ترفع عبارات – حرية التعبير – وتنادي بـ – حرية الرأي – و تنتقد من يتعرض لهذين الحقين أي تعرض كان كأنهما حقـان مطلقـان مُنزلان من السماء ..
    في مقابل ذلك ، تجدين أن أصحاب هذه المدونات من أوائل من يقف ضد أي – رأي أو تعبير – مخالف لآرائهم ، في مشهد مضحك جداً تتجلى فيه إزدواجية المعايير لدى البعض ..

    أشكرك على حضورك ..

    أهلاً أخت ريم ..

    حتى الخراف لن تمشي خلف – كبش – يقودها نحو هاوية !! ..
    ولكن بعيداً عن التشبيهات وانتقاص الآخرين ، أعتقد أن – أغلب – ما يثور الآن هو بدافع العاطفة ، مع وجود نوايا صافية لدى البعض ..

    حياكِ الله ..

  9. عبدالله سليمان قال:

    حقيقة يجب أن يكون المنطق والمنهج العقلاني الأمين الملتزم بالضوابط الشرعية فوق أي مناهج عاطفية حماسية مهما كان المصدر لمثل هذه المناهج ومهما كانت النية لدى أصحابها فصلاح النية لايعني صلاح العمل .

    كما أن خلط الأوراق وأستغلال ظروف معينة لإثبات صحة رأي صاحب أي موضوع ليس أمراً مقبولاً .

    وكما نعلم أن الكلمة أمانة وقد تكون أحد من حد السيف ومع هذا فإن بعض المدونين وهم من يفترض أن يكون لديهم وعي بهذه النقطة يتكلم كما يتكلم أحد الشباب في الشارع .

    أحترم رأيك أخي شاي أخضر ، وأقدر أهمية حرية التعبير وفقاً للضوابط الشرعية غير الجامية .

    حقيقة أعجبني الطرح في المدونة ولم أجد بداً من إضافتها لدي .

  10. مسلمة قال:

    المواطن العربي عاطفي جداً و يحب أن يقف الآخرون معه و إن تطلب الأمر تجاوز المحظور.
    الفرحان كان محنوقاً و يسب و يشتم. يغالط المساند العربي بالربط بين تجاوز الخلق الكريم و بين النقد، فمتى الشتيمة تعد نقداً؟؟ و هل النقد المفتوح لكل شخص و ضد أي شخص من ضمن حرية الرأي و التعبير؟؟ و ماذا يقيد حرية التعبير؟؟

    راسلت منظمة عربية تعنى بحرية التعبير، و تحدثت مع أشخاص آخرين في موضوع حرية التعبير و الفرق بينها و بين كل من النقد سواء الجارح منه و الهادف و لم أجد رداً واحداً يتفق على أن التهجم و السب يعدان تعدياً و لا صلة لهما بحرية التعبير.

    و المحزن أن الغرب يستخدم حق حرية التعبير للتهجم على المقدسات و الشخصيات و المعتقدات الدينية و نحن العرب نجهل أو نتجاهل هذا الموضوع و نتخذه سلاحاً للتنفيس ضد من نكره!

إكتب تعليقك