عندما انتقد البعض مقالة الأخ محمد علوان ، كانوا يؤكدون – دون علم منهم – على صحة ما ورد في المقالة ..
فقد كان الكاتب يتحدث – بـ الأدلة والأمثلة – عن بعض التدوينات التي قرأها ولاحظ أنه يغلب عليها طابع الديماغوجية ، مع إشارة الكاتب عدة مرات إلى أن الكتّـاب بشكل عام قد لا يرغبون – أو يلاحظون – الوصول إلى هذه الحالة – إلا أنهم يصلون لها – ، مع تنويهه بأنه لا يوجه إتهاما لشخصية المدون عندما قال :
” لأن حسن النية يبدو واضحاً في كل ما فيها، وشخصية المدوّن الكتابية تنضح بالطيبة، والمثالية، وروح التطوع، والعمل على تطوير الحس الأخلاقي والوطني العام ”
هذا النقد الموضوعي لم يعجب كثيراً من – مُدّعي مناصرة حرية التعبير و الرأي – ، ومن – مفضلّي النقد الشخصي على الموضوعي – وبدأو في شن هجوم – عاطفي - على مقال الكاتب الذي لم يفهموه ، وعلى شخصه الذي لم يعرفوه !! ..
وهنا أعود إلى النقطة الأولى التي ذكرتها ، وهي قيام المهاجمين بـ إثبات صحة ما ورد في مقال الكاتب حول الأسلوب الديماغوجي الذي يستعمله البعض ، عندما شنوا هجوما على الكاتب متسلحين بـ عبارات على غرار ” المدون السجين ” و ” السلطات الظالمة ” و ” نقد الصحيفة ” من أجل استثارة عواطف الناس ، أحد أسس الديماغوجية ! ..
وتأكيداً لما سبق ، فـ على الرغم من كثرة الانتقادات التي قرأتها ضد الكاتب ، إلا أنني لم أجد – إلا فيما ندر – من ينتقد النقاط الرئيسية التي تحدث عنها الكاتب في مقاله وهي :
- نقد مشاكل المجتمع دون رؤية المشاكل الشخصية للمدون ..
- الأسلوب العاطفي في الكتابة ..
- مناقشة المشكلة باسهاب دون مناقشة الحلول ، بالإضافة إلى مناقشة شخص المشكلة لا شخصية المشكلة ..
- طرح ما يحب الناس سماعه من حديث في الشخصيات و طرح لملفات أمنية شائكة ، وغير ذلك ..
وقد قام الكاتب مشكوراً بـ طرح بيان توضيحي يوضح فيه - ما لم يكتبه – ، و ما كتبه ولم يفهمه – أو يقرأه ! – الكثيرون ..
ومرة أخرى ، خرج البعض مظهرين فرحهم بـ – إعتذار !! – الكاتب المنشور ، مثبتين مجدداً حالة العاطفة ، و عدم فهم – أو قراءة ! – المقال ..
ختاماً ، وكـ تعليق شخصي مني على مقال الكاتب ..
فـ بغض النظر عن مسألة إعتقال المدون – التي لا تزال حيثياتها غامضة عن الكثيرين لا سيما أن السلطات ليست معنية بتوضيحها لغير ذوي الاختصاص و العلاقة – فإن كثيرا مما ورد في المقالة على قدر كبير من الصحة ..
الأخ فؤاد ذاته كتب في أحدى التدوينات :
” كتاب الإنترنت السعوديين من الإسلاميين والليبراليين يتحملون مسؤولية تصعيد الحوار لمستوى متطرف يشرع لزيادة الإحتقان الداخلي ويزيد من حدة التفرق والشرذمة وضياع حقوق الجميع ”
دون أن ينتبه إلى أنه – بقصد أو بغير قصد – يلعب دوراً في ” تصعيد الحوار لمستوى متطرف يشرع لزيادة الاحتقان الداخلي ” عندما يركز دوماً على طرح مواضيع مبنية على معلومات غير دقيقة أو قناعات و تحليلات شخصية لكثير من الأمور خاصة فيما يتعلق بالجانب السياسي والذي عادة ما يكون إنتقاصاً للحكومة ، خاصة عندما يقترن هذا بـ وصف شخصيات كبيرة في الدولة بما لا يصح أن يُوصف به صديق أو قريب ، كـ القديس ، والديناصور ، وغيرها من الأوصاف الغير لائقة ..
و أخيراً ، حتى لا نتشعب بسبب الموضوع إلى موضوعات فرعية ، فإنني أختتم موضوعي بالدعاء إلى الله بأن يفرج عن كل مظلوم ، ويعاقب كل ظالم سواء كان ظالماً لغيره أو لنفسه ، وأن يلهم عائلة فؤاد الصبر والسلوان ..
والله الموفق ،،