عجباً للإتصالات السعودية ..

تنويه : ما كُتب أدناه عبارة عن سرد لتجربة شخصية حول الإنتقال من الإتصالات السعودية إلى موبايلي ، وهو أمر قد لا يهم الآخرين وعليه فقد جرى التنويه

دوماً ما كنت أسمع عن سوء خدمة الإتصالات السعودية ، وتدني مستويات خدماتها مقارنة بمثيلاتها من الشركات الأخرى ..
وعلى الرغم من صحة هذا الكلام ، إلا أنني ولله الحمد لم أواجه معها أي مشاكل تذكر سواء في خدمات الهاتف الثابت أو الإنترنت ، أو الهاتف الجوال ..
المزيد …

لماذا هربت من الليبراليين .. ؟

المصـــــــدر : طريق الإسلام

لماذا هربت من الليبراليين .. ؟

الكاتبة : د. نورة الصالح

قضيت سنوات طويلة أؤمن بقيم الليبرالية . أدافع عنها وأناضل في سبيلها , وأدبج الصفحات في جمالها.

كانت الليبرالية هي الخيار الوحيد المطروح في الساحة !

لقد آمنت أنه بقليل من التعديل ستتوافق هذه الليبرالية الغربية مع الدين الإسلامي وستكون مقبولة للناس وستكتسح المجتمعات …وستحكم العالم العربي والإسلامي …

وكطفلة صغيرة تضفر جدائلها على الأمل الموهوم بلعبة جميلة تقضي وقتاً في أحضانها , ذهبت احلم !

كنت أظن أن دعاوى العدل الذي تصدح به الليبرالية هي دعاوى حقيقية المزيد …

عندما دمعت عيناي ! ..

لا حول ولا قوة إلا بالله ..
كم هي مؤلمة تلك الكلمات التي نقلها لنا أخونا صالح الزيد في مدونته عن والد اختنا المدونة هديل الحضيف ، عسى الله أن يشفيها ويعيدها لنا سالمة ..
تعجز الكلمات عن التعبير !!

شفاكِ الله يا هديل ، وأنهى معاناتك وطمئن عليكِ حولك ..

 

أسأل الله رب العرش العظيم أن يشفيك يا هديل ..

لا حول ولا قوة إلا بالله ..
النص الآتي إقتباس من موضوع أدرجه الدكتور محمد الحضيف – والد أختنا المدونة هديل الحضيف عسى الله أن يرفع عنها – في منتدى الساحات ..

السلام عليكم ..
وجدنا ابنتي هديل هذا الصباح في فراشها .. في غيبوبة . حينما وصلت المستشفى ، كان القلب والتنفس قد توقفا . هي الآن في العناية المركزة .في عناية الله ، ثم دعاؤكم ..

أرجوكم .. أرجوكم ، ثم أرجوكم ، أدعو لها ، وحدثوا الصالحين ممن تعرفون .. بالدعاء لها .

أسأل الله ألاَ يفجعكم بحبيب ..!!

في مسند الإمام أحمد وأبي داود وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا { ما من مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات : أسأل الله رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي , وأن يقرأ عنده فاتحة الكتاب , والإخلاص , والمعوذتين وقول اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوا , أو يمشي لك إلى صلاة } .
وقد قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في برنامج نور على الدرب :
العزائم والرقى هي القراءة على المرضى كونه يقرأ على المريض قراء عليه يعني عزم عليه، العزائم هي القراءة على المرضى، يقرأ من الآيات ومن الدعوات الطيبة المأثورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وغيرها من الدعوات الطيبة لها أثر كبير في شفاء المريض، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ على المريض، وكان الصحابة كذلك، فالرقية للمريض والدعاء له من أسباب الشفاء، ومن الدعوات التي وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي من أسباب الشفاء قوله -صلى الله عليه وسلم- في رقية المريض: (اللهم رب الناس أذهب البأس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقما). هذا الدعاء من أنفع الدعا، (اللهم رب الناس أذهب البأس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقما)، ومن ذلك ما رقاه جبرائيل، رقى النبي -صلى الله عليه وسلم- جبرائيل بهذه الرقية: (بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس، أو عين حاسد، الله يشفيك بسم الله أرقيك)، هذه من الرقية العظيمة (بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس، أو عين حاسد، الله يشفيك بسم الله أرقيك)، هذه من الرقية النافعة العظيمة، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إذا آلم أحدكم شيء من جسده، فليضع يده على محل الألم، وليقل: بسم الله ثلاثا، أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر سبع مرات)، هذا من أسباب الشفاء، إذا أحس مثلاً بمرض في يده، أو في قدمه، أو في رأسه، أو في صدره يضع يده عليه، ويقول: (بسم الله ثلاث مرات، ويقول: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر سبع مرات). هذا من أسباب الشفاء. وهكذا كونه يقول: اللهم اشفني، اللهم عافني، اللهم منَّ علي بالعافية، اللهم ارزقني العافية، وهكذا من الكلمات الطيبات، يدعو ربه بالكلمات الطيبة، اللهم اشفني من هذا المرض، اللهم اشفني من كل داء. المصدر

لا تنسوا أختكم من صالح الدعاء والصدقات ، لعل الله أن ييسر من يقف مع كل من وقف معها ..

مشكلة في البنك الأهلي التجاري ..

منذ عدة أيام وصلتني فاتورة من شركة الإتصالات السعودية تشكرني فيها على سداد مبلغ الفاتورة وتتمنى لي أطيب الأوقات وأحلاها وأسعدها ..
وبعدها بيومين فقط ، وصلتني رسالة تفيد اقترابي من تجاوز الحد الإئتماني والبالغ 3000 ريال ، بالإضافة إلى صدور فاتورة أخرى لي بمبلغ 1600 ريال تقريباً !!
وبمراجعة الإتصالات السعودية للإستفسار عن هذا الخلل ، أفادوني بأن البنك الأهلي قد خصم مني بتاريخ 1/4/1429 مبلغاً قمت بسداده بتاريخ 20/10/1428 ، أي قبل ما يقارب الأشهر الست ..
كما قد تم خصم بعض الفكة من هنا وهناك ، بنفس التاريخ الأول ( 1/4/1429 هـ ) ..
في باديء الأمر اعتقدت أن هذا الأمر هو خدعة – كما هو الآخر لأولئك الذين ضغطوا على الرابط :P – وأن الموضوع ليس عبارة إلا عن تصريفة أخرى من تصريفات الإتصالات ..

وبالإتصال بالبنك الأهلي أفادني البنك بأن الإتصالات مخطئة ولاشك ، وليس هناك ما يسمى بخصم أو سحب مبالغ ، ولكنه أشار دون أن يقصد إلى أنه في بعض الأحيان يقوم نظام السداد بسحب المبلغ الذي تم تسديده لمراجعته ومن ثم يعاود النظام التسديد مجدداً خلال ساعات قليلة !!

الشاهد – بعد أن أفادني النظام الآلي للبنك بأن مبلغ فاتورتي 4600 ريال ! – قمت بمعاودة الإتصال مجدداً بـ الاتصالات السعودية لـمعرفة الخلل بالضبط أفادني بأنني لست المتضرر الوحيد ، بل عدد كثير ممن قاموا بسداد فواتيرهم عبر البنك الأهلي حصلت لهم هذه المشكلة ، وما عليهم إلا الإتصال بـ الاتصالات عبر الرقم 902 والتأكد من الموظف إن كانت هناك أي مبالغ قد خصمها البنك الأهلي من حسابهم لدى الإتصالات ، ومن ثم طلب تحويل المعاملة للإدارة المالية في الاتصالات في حالة وجود خصومات ..

لذلك نرجو من كل من قاموا بسداد فواتيرهم على الأقل بالتأكد من مطابقة المدفوعات مع الفواتير عبر شركة الاتصالات السعودية ..

تحية طيبة ..
.. وكلنا واحد !!

صورة مع التحية لـ عملاء البنك الأهلي الذين أعرفهم : رائد السعيد و محمد الرحيلي

تحديث (1) : مجموع المبالغ المخصومة حتى تاريخه 2700 ريال تقريبا

أبى – المفوه – أن يتفوه ..

مُقدمة : جزى الله خيراً كُل من محمد الرحيلي ، طلال ، ندى الفجر ، نورة و كل الشجعان الذين أبدوا بشجاعة آرائهم المعارضة لـ فيلم فتنة .

تحدثت عن فيلم (فِتنة) في مقالي السابق وعن بعض الأفكار البسيطة التي يُمكننا كـ مدونين القيام بها لتوضيح ما جاء في هذا الفيلم وتوضيح المغالطات التي وردت فيه..
وعلى عكس ماهو متوقع من – المدونين السعوديين – وبالأخص مناصري حرية الرأي و التعبير ، فقد كانت ردة الفعل ضعيفة للغاية إن لم تكن على استحياء ، وهو مشهد أعاد لي بعض الذكريات بخصوص ردود فعل المدونين الضعيفة ضد الأحداث التي تُهمنا أكثر كـ مسلمين ، مثل موضوع الرسوم الدنماركية و “باب” الفاتيكان وغيرها ، لاسيما عند مقارنتها بـ ردود الفعل التي نشاهدها عندما يدور الحديث حول اصلاح سياسي لا يحمل من الإصلاح سوى الإسم ، أو قيادة المرأة ، أو حقوق الإنسان، أو إنتقاد للسياسات الداخلية للبلد – هل غلاء الأسعار أهم ، أم الدفاع عن الإسلام ؟ – ..

ما أود الحديث عنه اليوم ليست ازدواجية المعايير لدى البعض ، بل عن موقف المدون الرافضي أحمد العمران تحديداً مما يجري ..
لن أتحدث عن الأسلوب الخبيث الذي يتبعه دوماً في تدويناته واقتناصه دوماً لأي زلة – أو شائعة ! – للحديث عنها دون أي مصداقية ، بل عن التدوينة السلبية اليتيمة التي تعرض فيها لـ موضوع فيلم فتنة بطريقة غير مباشرة ..
حيث ذكر – والحديث حول فيلم شقاق – قائلا : ” اعتقد انني اتفق مع بروميثيوس ان الفكره جيدة لكن التنفيذ يترك الكثير مما هو مرغوب فيه !! ”
هذا بالطبع دون أي تطرق لـ توضيح للمغالطات التي ذُكرت في فيلم فتنة ، أو حتى مجرد إبداء الرأي حول الفيلم ، كل ما فعله هو أنه بحث عن أحد منتقدي فيلم شقاق، وأشار إلى إنتقاداته مع تأييده لها !! ..
لم يكن شجاعاً في التعبير عن رأيه حول “فتنة” حتى لا يخسر أصدقاء – حرية التعبير – ..

 

لا أعتقد أن هناك أكثر من ذلك ليُقال ، ولكن قبل أن أعقب تعقيباً بسيطاً على الإنتقاد أعلاه :
هل المقارنة بين فيلم فتنة و شقاق من الناحية الفنية عادلة ؟ إذا ما نظرنا لـ عنصر الوقت “3 أشهر لـ فتنة و 24 ساعة لـ شقاق ” بالإضافة إلى عنصرين أساسيين آخرين هما عنصري الخبرة و الدعم ؟ هل من المنطقية مقارنة فيلم أنتج بواسطة رئيس حزب سياسي بآخر تم إنتاجه بواسطة مدون ؟
وفي المقابل من الناحية الإعلامية ، ماهو الفيلم الذي كان الأكثر إيجابية في التأثير ؟

أم أن البعض لا يفلح إلا في – النقد – و الفلسفة في الوقت الذي يقف فيه مكتوف الأيدي وممتنعاً عن أداء أي عمل إيجابي ، هل سنرى شقاق آخر من صنع العمران أو برومثيوس ؟

خاتمة : ربما يرى العمران أن الدفاع عن بورما أهم من الدفاع عن الإسلام ..

فِتنه ..

في الوقت الحالي، فإن أي متابع للمدونين السعوديين سيجد أن القضية الأولى التي تشغل معظمهم هي قضية المدون المعتقل فؤاد الفرحان – عسى الله أن يلهم أهله الصبر والسلون ويفك أسر كل مظلوم – ..

هذه القضية – على الرغم من غموض معلومات كثيرة أساسية حولها – أصبحت الشغل الشاغل لعدد من المدونين ، بل وأنشئوا من أجلها عدداً من المواقع الإلكترونية التي تتحدث حول القضية بالإضافة إلى عدد كبير من القوائم والعرائض المُعدة للتوقيع لشجب هذا الإعتقال ، ناهيكم عن كم هائل من الرسائل الإلكترونية – وربما البريدية كذلك – إلى عدد هائل من وسائل الإعلام والجهات الحقوقية وغير الحقوقية و الظهور و التحدث عبر هذه الوسائل الإعلامية حول القضية ..

الأمور السابقة – وغيرها – تحكي لنا قليلاً عن حجم الطاقة الكامنة في المدونين السعوديين والتي وُجهت بقوة لمناصرة قضية يؤمنون بها هي ربما أكبر من مجرد قضية إعتقال ، وهي قضية –حرية التعبير و الرأي- ..

فـ على الرغم من أن سبب الإعتقال لا يزال – مجهولاً بالكامل – لدى هؤلاء المدونين ، إلا أن مجرد فكرة مساس هذا الإعتقال – ولو من بعيد – بـ مبدأ حرية التعبير و الرأي الذين يقدسونه جعلتهم كلهم يقدمون على – إنتفاضة تدوينية – لمناصرة الأخ فؤاد ..

و في المقابل ، على صعيد– كارثة حرية التعبير والرأي – نُشر على شبكة الإنترنت فيلم –هولندي—للمخرج غيرت فيلدرز بعنوان ” فتنــة ” يقوم فيه باقتباس آيات قرآنية ذات أسباب نزول مختلفة تتحدث عن محاربة الكفار ، بالإضافة إلى بعض الخُطب والمحاضرات الجهادية ، وعدد من – المشاهد الهمجية الرافضية – ، واضعاً إياها سوية لتعطي صورة بشعة عن الدين الإسلامي ” بالمناسبة ، كانت أكثر المشاهد بشاعة وتشويها للدين الإسلامي هي صور الرافضة وهم يقومون بالتطبير بأنفسهم وأبنائهم الصغار والدم يغطي ملامحهم  ” ..

وعودة للموضوعين السابقين ، وبربطهما ببعضهما البعض ..

نجد أن قلة من المدونين السعوديين تجاوبوا ضد هذا الفيلم المشوه لصورة الإسلام و المسلمين الذي اتخذ مخرجه مبدأ – حرية التعبير والرأي – ذريعة لتبرير إخراجه ونشره ! ..

ألا يستحق الإسلام بعضـاً مما تم بذله في سبيل نصره أحد الأشخاص ؟

ألا يستحق الإسلام أن نراسل فيه بعضاً من تلك الجهات التي رُوسلت لنشكو لها ؟

ألا يستحق الإسلام أن يحتل ركناً صغيراً في مدوناتنا نعبر فيه عن إمتعاضنا بذلك الفيلم المشوه له ، كما علقنا كافة الشعارات والصور و الدعايات لنُصرة حرية التعبير والرأي ؟

ألا يستحق الإسلام أن يقوم – المفوهون – بصياغة بعض العبارات القليلة ؟

ليست جملاً طويلة ، ولا كلمات كثيرة ، إنما بعض العبارات التي تشرح ما ورد في ذلك الفيلم ..- ..

 

 

  • // مبادرة – ضد فتنة -

فكرت للتو في فكرة بسيطة لا أظنها تكلف جهداً أو مالاً يُذكرون ، وهي إطلاق موقع بسيط يشرح أسباب نزول الآيات التي وردت في الفيلم ، بالإضافة إلى تفسير هذه الآيات باللغتين العربية والإنجليزية وربما غيرها من اللغات في وقت لاحق ..
بالإضافة إلى طرح شرح بسيط لفحوى الفيلم و الأسلوب الذي أستخدمه المخرج لإظهار الإسلام بهذا الشكل مع إدراج الفيلم الذي قام الأخ رائد السعيد بإنتاجه ، مع ذكر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتحدث عن إحترام الآديان الأخرى والذميين المستأمنين ..
هذه فكرة بسيطة قابلة للتطوير و التعديل ، عسى الله أن يكتب بها لنا الآجر ويعيننا على نصرة الإسلام والدفاع عنه ..
و أرحب بأي إقتراح أو فكرة أو رغبة بالمساعدة مهما كانت رغبة مني في مشاركة الأجر مع الجميع ..

 

 

ختاماً ..
لا يسعني إلا أن أتوجه بجزيل الشكر والعرفان لكل الأخوة المدونين الأفاضل الذين – عبّـروا – عن امتعاضهم من هذا الفيلم و دفاعهم عن دينهم الإسلام ، وبدأو في مدوناتهم بداية شريفة للحئول دون عرض هذا الفيلم على الإنترنت و الرد عليه كما فعل أخي العزيز رائد السعيد عندما رفض أن يكون سلبياً وقام بعمل فيلم يوضح كيف يمكن التلاعب بالحقائق لتظهر الأمور على غير حقيقتها – الأمر الذي فعله المخرج – ورد عليه رائد السعيد في فيلمه Schism ..

تعقيباً على مقالة الأخ محمد حسن علوان ..

عندما انتقد البعض مقالة الأخ محمد علوان ، كانوا يؤكدون – دون علم منهم – على صحة ما ورد في المقالة ..
فقد كان الكاتب يتحدث – بـ الأدلة والأمثلة – عن بعض التدوينات التي قرأها ولاحظ أنه يغلب عليها طابع الديماغوجية ، مع إشارة الكاتب عدة مرات إلى أن الكتّـاب بشكل عام قد لا يرغبون – أو يلاحظون – الوصول إلى هذه الحالة – إلا أنهم يصلون لها – ، مع تنويهه بأنه لا يوجه إتهاما لشخصية المدون عندما قال :
” لأن حسن النية يبدو واضحاً في كل ما فيها، وشخصية المدوّن الكتابية تنضح بالطيبة، والمثالية، وروح التطوع، والعمل على تطوير الحس الأخلاقي والوطني العام ”

هذا النقد الموضوعي لم يعجب كثيراً من – مُدّعي مناصرة حرية التعبير و الرأي – ، ومن – مفضلّي النقد الشخصي على الموضوعي – وبدأو في شن هجوم – عاطفي - على مقال الكاتب الذي لم يفهموه ، وعلى شخصه الذي لم يعرفوه !! ..
وهنا أعود إلى النقطة الأولى التي ذكرتها ، وهي قيام المهاجمين بـ إثبات صحة ما ورد في مقال الكاتب حول الأسلوب الديماغوجي الذي يستعمله البعض ، عندما شنوا هجوما على الكاتب متسلحين بـ عبارات على غرار ” المدون السجين ” و ” السلطات الظالمة ” و ” نقد الصحيفة ” من أجل استثارة عواطف الناس ، أحد أسس الديماغوجية ! ..

وتأكيداً لما سبق ، فـ على الرغم من كثرة الانتقادات التي قرأتها ضد الكاتب ، إلا أنني لم أجد – إلا فيما ندر – من ينتقد النقاط الرئيسية التي تحدث عنها الكاتب في مقاله وهي :
- نقد مشاكل المجتمع دون رؤية المشاكل الشخصية للمدون ..
- الأسلوب العاطفي في الكتابة ..
- مناقشة المشكلة باسهاب دون مناقشة الحلول ، بالإضافة إلى مناقشة شخص المشكلة لا شخصية المشكلة ..
- طرح ما يحب الناس سماعه من حديث في الشخصيات و طرح لملفات أمنية شائكة ، وغير ذلك ..

وقد قام الكاتب مشكوراً بـ طرح بيان توضيحي يوضح فيه - ما لم يكتبه – ، و ما كتبه ولم يفهمه – أو يقرأه ! – الكثيرون ..
ومرة أخرى ، خرج البعض مظهرين فرحهم بـ – إعتذار !! – الكاتب المنشور ، مثبتين مجدداً حالة العاطفة ، و عدم فهم – أو قراءة ! – المقال ..

ختاماً ، وكـ تعليق شخصي مني على مقال الكاتب ..
فـ بغض النظر عن مسألة إعتقال المدون – التي لا تزال حيثياتها غامضة عن الكثيرين لا سيما أن السلطات ليست معنية بتوضيحها لغير ذوي الاختصاص و العلاقة – فإن كثيرا مما ورد في المقالة على قدر كبير من الصحة ..
الأخ فؤاد ذاته كتب في أحدى التدوينات :
” كتاب الإنترنت السعوديين من الإسلاميين والليبراليين يتحملون مسؤولية تصعيد الحوار لمستوى متطرف يشرع لزيادة الإحتقان الداخلي ويزيد من حدة التفرق والشرذمة وضياع حقوق الجميع ”
دون أن ينتبه إلى أنه – بقصد أو بغير قصد – يلعب دوراً في ” تصعيد الحوار لمستوى متطرف يشرع لزيادة الاحتقان الداخلي ” عندما يركز دوماً على طرح مواضيع مبنية على معلومات غير دقيقة أو قناعات و تحليلات شخصية لكثير من الأمور خاصة فيما يتعلق بالجانب السياسي والذي عادة ما يكون إنتقاصاً للحكومة ، خاصة عندما يقترن هذا بـ وصف شخصيات كبيرة في الدولة بما لا يصح أن يُوصف به صديق أو قريب ، كـ القديس ، والديناصور ، وغيرها من الأوصاف الغير لائقة ..

و أخيراً ، حتى لا نتشعب بسبب الموضوع إلى موضوعات فرعية ، فإنني أختتم موضوعي بالدعاء إلى الله بأن يفرج عن كل مظلوم ، ويعاقب كل ظالم سواء كان ظالماً لغيره أو لنفسه ، وأن يلهم عائلة فؤاد الصبر والسلوان ..

والله الموفق ،،

كلية الأنظمة والعلوم السياسية تقيم حفلاً لتكريم أعضاء نادي القانون ..

لقراءة الخبر ، اضغط هنا ..

صوت للمنطق، بين صراخ العواطف ..

أرسل لي أحد الأصدقاء اليوم رابطاً لـ مقال رائع كتبه الأخ محمد حسن علوان بعنوان الديماغوجية وصلت ..
أترك لكم قراءة للمقال – مع ترك العواطف جانباً والتفكير بحيادية قليلاً – ، ولي عودة بإذن الله في وقت قريب للتعليق عليه ..

يحتجُّ بعض المدوِّنين السعوديين والمدوِّنات على مساءلة قانونية يتعرض لها أحدهم في جدة بسبب طبيعة الموضوعات والمقالات التي دوّنها على موقعه الإنترنتي. هذا الخبر يغري بزيارة مدونته لسببين: التعرف على ما أدى إلى إثارة حفيظة الرقيب السعودي أولاً، وحتى يتمكن المهتمون بمثل هذا القضايا من اتخاذ موقف أخلاقي منصف حولها ثانياً. والإنصاف المطلوب هنا يعني محاولة التمركز في نقطة عادلة ما بين الانسياق وراء العداء الفطري للرقابة، والإيمان الأعمى بها. وذلك بعيداً عن تأثير الصورتين المتناقضتين اللتين اكتسبتهما الرقابة عبر التاريخ الاجتماعي، بوصفها إما مصادرة لحرية الرأي ووصاية على العقل، أو بوصفها حاميةً للأخلاق والمجتمع.

المدونة التي لم تُحجب في السعودية حتى الآن لم تخرج موضوعاتها عن إعادة صياغة إعلامية لما يشغل الرأي العام في السعودية من منطوق المواطن وهمومه اليومية، ابتداءً من غلاء الأسعار، إلى سوء الخدمات، ومشاكل القضاء.. وغيرها. إنها مدوّنة اجتماعية إذن، تعمل كعدسة مكبرة لمشاكل المجتمع، ولكنها في نفس الوقت، تفشل في رؤية مشاكل نفسها. ليس فقط أنها لا تفرق بين النقد والشتم، ولا لأنها تسطّح بعض القضايا المعقدة، وتغبش أبصارنا بالغضب السلبي، ولكن لأنها تنغمس في حالة الحنق الاجتماعي التي جعلتها عرضة لكثير من الأخطاء الأخلاقية والتكنيكية، وأخرجتها من نطاق الإصلاح الاجتماعي لتوقعها في دائرة ديماغوجية ضيقة جداً.

والديماغوجية لمن يهمه التعريف هي استراتيجية حشد الأتباع (القراء في هذه الحالة)، عن طريق محاباتهم ودغدغة مخاوفهم وتوقعاتهم وملامسة تظلماتهم بخطاب عاطفي ملتهب يميل إلى الهجوم الشخصي، واستخدام مؤثرات شعبية وقومية. ومشكلتها بالطبع أنها استراتيجية قائمة على المغالطات، مهما بدت متقنة وصادقة. لأنها تعتمد في محاولتها الإقناع على أدوات عاطفية سهلة تحترف الالتفاف على المنطق. وبالتالي، فإنها لا تؤدي إلى نتيجة نافعة ومفيدة كتلك التي يؤدي إليها النقد القائم على أساس فلسفي ومنطقي رصين، بل إلى تهيّج شعبي غير نافع في غالب الأحيان.

والديماغوجية قد لا تكون تصرفاً مقصوداً، بل ربما تكون مرضاً من أمراض الكتابة النقدية، يصاب به الكاتب دون أن يشعر، لأن العوائد المعنوية قد تكون ساطعة أكثر مما يتيح رؤية الواقع بوضوح، والهتاف الذي يهتف به الجمهور، الملموسة أعصابه بشكل مكشوف، لا يتيح سماع صوت الصواب المنطقي المتحفظ الخفيض. وهذا ما أفترضه في حالة هذه المدونة، وهو أن ديماغوجيتها كانت غير مقصودة، لأن حسن النية يبدو واضحاً في كل ما فيها، وشخصية المدوّن الكتابية تنضح بالطيبة، والمثالية، وروح التطوع، والعمل على تطوير الحس الأخلاقي والوطني العام، ولكن وقوعه في الفخ الديماغوجي هو ما تدل عليه ممارسته لقوالب ديماغوجية متكررة، حسب التعريف العلمي لها.

ففي قضية ارتفاع الأسعار مثلاً، تجاوز المدوِّن كل ما يمكن قوله حول الأسباب والظروف المعقدة، فلا هو انتقد آليات وزارة التجارة، ولا اقترح حلاً اقتصادياً واقعياً. بل اتجه إلى ما يقود إليه السلوك الديماغوجي عادة، وهو شتم وزير التجارة، معلقاً شتيمته الفجّة فوق صورة الوزير في صدر مدوّنته حتى تكتمل الإساءة. وكأن مشكلة غلاء الأسعار ليست بذلك التعقيد الذي أرهق عقول الاقتصاديين في العالم بأسره، بل مشكلة مختصرة ومختزلة في شخص وزير التجارة السعودي، وهو وحده الذي خلقها من العدم، وألقاها في وجه المجتمع. وهذا من أوضح قوالب الديماغوجية المتفق عليها، وتدعى بالإنجليزية Demonization، وتعني اختزال المشكلة في شخص، واعتباره شراً محضاً، وشيطاناً مريداً. وقد كررّ المدوّن استخدام هذا القالب في أكثر من قضية، مثلما فعل عندما اختزل مشكلة القضاء في شخص الشيخ اللحيدان حفظه الله، ومشكلة بلدية جدة في شخص المهندس عادل الفقيه، ومشكلة الاتصالات السعودية في شخص المهندس خالد الملحم، والقائمة طويلة!

ونحن نرى أن ليس في شتم المسؤولين أي انتصارٍ لهموم المواطن، ولا أدري كيف يرى المدوِّن أنه قدّم بذلك خدمة لوطنه وأبناء مجتمعه.، بمجرد توجيه الشتائم المحبوكة لأشخاص المسؤولين، مورطاً نفسه في مزلق أخلاقي عندما افترض أن تسنّم المسؤول لمنصب ما يفقده أوتوماتيكياً امتيازاً إنسانياً واجتماعياً أساسياً بعدم التعرض للشتم الشخصي. ولعل هذا المزلق الأخلاقي هو أكثر ما تُنتقَدُ عليه الليبرالية الإعلامية الغربية، التي انفرط منها زمام النقد أمام العوائد الإعلامية الهائلة. وبعد أن استبشرت المجتمعات بهذه الانفتاحات الإعلامية خيراً في بداية القرن، إذا بها تتحول إلى وباءٍ لا يستفيد منه إلا محامو التعويضات، وسماسرة الإعلام المسيّس. ولعل نعوم تشومسكي، المفكر الأمريكي المعروف، خير من يتحدث عن ذلك.

والشتيمة لا تصلح الحال، ولا تبرئ الأكمه والأبرص. إنها مجرد تفريغ سلبي للغضب الذي يتجمع في صدور العاجزين عن فهم ما يدور حولهم بشكل منطقي، فيضطرون في النهاية إلى حصر المشكلة كلها في شخص رجل واحد، حتى يوفر ذلك عليهم حنقين: حنق التضرر من مستجدات المجتمع، وحنق عدم القدرة على فهم الأسباب. ولو أنهم قبضوا في أيديهم على طرف الخيط الذي يؤدي إلى فهم المعادلة، لكان طرحهم مختلفاً، وأكثر إيجابية، وموجهاً بالتحديد إلى قلب العقدة، وليس إلى شخص المسؤول، ولكانوا أقدر على تحديد أين تنتهي حدود الوزارة، وأين يبدأ شخص الوزير.

وفي موضوع ثان، استخدم المدوِّن قالباً ديماغوجياً آخر، وهو عقد المقارنات بين كينونات مختلفة الطبيعة، False analogy، وذلك عندما حاول بشكل ممجوج وناقص المقارنة بين ما حدث لرئيس نادي الاتحاد السابق منصور البلوي، وشخصية اقتصادية سعودية بارزة، اختفت عن المشهد الاقتصادي منذ سنوات بسبب المرض. مقيماً ثقل تدوينته كلها على أقاويل شعبية قديمة، وشائعاتٍ أهترأت من فرط التأويل الاجتماعي، ولا يصحُّ بعثها على أنها كتابة منطقية تستحق الاعتبار النقدي، ومؤهلة لأداء مهمة الإصلاح الاجتماعي.

هذا الخطأ الشائع لا يقع فيه فقط المدونون الاجتماعيون الذين لا يدقق كتابتهم أحد قبل نشرها، ولا يفصلهم عن قارئهم إلا حاجز الإنترنت، بل أيضاً كبار الإعلاميين الذين أثروا طويلاً في الرأي العام، مايكل مور الذي تحصد أفلامه الوثائقية ملايين الدولارات، ويتربع على عرش من الأتباع والمهووسيين بحسه الوطني الإصلاحي يكاد يكون، حسب وصف معارضيه، أحد أكثر المتورطين في الديماغوجية، لاسيما في هذا القالب إياه، False Analogy. وهو الذي خلط خلطاً واضحاً في فيلمه فهرنهايت 9/11 بين السعودية الحكومة، والإرهابيين المنتسبين إليها بالجنسية، مثلما خلط أيضاً بين النظام الصحي الأمريكي والكوبي في فيلمه الأخير (سيكو)، وكلها مقارنات باطلة، جعلت من الفيلمين مثالين ديماغوجيين واضحين، ولكن هذا الوضوح لم يمنعهما من الوصول إلى الآلاف من المشاهدين، ولكنه سمعته الديماغوجية أيضاً حرمته من آلاف آخرين، يخشون على حدسهم المنطقي من تهومياته الديماغوجية المتقنة.

وفي المدونة أمثلة أخرى لتدوينات استخدمت قوالب ديماغوجية أخرى، ولكن من أسوأها أيضاً هو إساءة استقراء النوايا الإصلاحية الحكومية، وذلك عبر محاولة طرح ملفات أمنية شائكة، ومحاكمتها بمعيار درامي لا يشير إلا بالإساءة المباشرة للأجهزة الأمنية السعودية. وكلما أمعن المدوِّن في تناول هذه القضايا بدت لنا كتابته وكأنها سطور هاربة من كتاب ثوري في السبعينات عن دولة بوليسية ما، لا نعرفها، ولم نعش فوق أرضها يوماً. إن التدخل في قضايا كهذه، وإلهابها إعلامياً لا يزيد الأمر إلا تعقيداً، ويربك العملية الأمنية برمتها، وهذا آخر ما يحتاجه المجتمع السعودي في حقبته الأكثر تغيراً منذ عقود، لأنه يفقد المواطن ثقته في غده ومستقبله، ويزيد من توتره الطبيعي (بسبب كثرة المتغيرات) بشكل لا يخدم الاستراتيجيات الإصلاحية الكبرى.

اللافت للنظر أن المدوٍّن أبدى في مدونته إعجابه بالكاتب عبدالعزيز السويد، وهو أحد أبرز كتاب المقال النقدي الاجتماعي، فليته استفاد من أسلوب السويّد المتقن واحترافيته، هو الذي لم يتورط من قبل في حالة ديماغوجية كهذه. وهذا يدل أن الحس الاجتماعي النابه، والروح الإصلاحية التطوعية لا يكفيان لإنجاز كتابة نقدية اجتماعية بناءة وإيجابية، دون الوقوع في أخطاء أخلاقية. بل أن المسؤولية تتعاظم هنا حتى لا نهدم الصحيح، ونعيق التقدم، رغم نوايانا الحسنة، من أجل رغد وخطاب!

المصدر

3 - 131234510...»»